بعد أن توقفنا لفترة عن إضافة الخطب والمحاضرات, وذلك لانشغال سماحة السيد, نعلم الزائرين الكرام عن إضافة آخر خطبة جمعة لسماحته, بالإضافة لعدة مقالات           ترقبوا سماحة السيد في برنامج آداب السلوك أيام الأربعاء والخميس والسبت الساعة الخامسة على قناة المنار           نرجو لمن يرى ان بريده لا يصل للموقع ولاسباب فنية ان يراسلنا على : ouralanour470@hotmail.com           تمّ إنزال عشرات الخطب والكتابات والمواقف السياسية على الموقع ...     
إشترك معنا بحث متقدم :: بحث في الأرشيف إضغط هنا لإرسال أسئلتكم واستفساراتكم الصفحة الرئيسة
السيرة الذاتية
الخطب
المحاضرات
مقالات
الموقف السياسي
خبر وتعليق
الحديقة الفقهية
اخترنا لك
English

ما رايك بالموقع

 مقالات

أدب التعامل مع النعم

بسم الله الرحمن الرحيم نعماؤه تحيط بنا ولا تحصى : وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ

(34)/إبراهيم‏

وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (18)/النحل‏

الحَمْدُ للهِ الَّذَي لاَ يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ القَائِلُونَ، وَلاِ يُحْصِي نَعْمَاءَهُ العَادُّونَ، ولاَ يُؤَدِّي حَقَّهُ الُمجْتَهِدُونَ/خ1‏

الْحَمْدُ للهِ غَيْرَ مَقْنُوطٍ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَلاَ مَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِهِ/خ45‏

نتقلب بين النعم ونحن غافلون !‏

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (3) فاطر‏

...وَأَنْتَ فِي كَنَفِ سِتْرِهِ مُقيِمٌ، وَفِي سَعَةِ فَضْلِهِ مُتَقَلِّبٌ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ فَضْلَهُ، وَلَمْ يَهْتِكْ عَنْكَ سِتْرَهُ، بَلْ لَمْ تَخْلُ مِنْ لُطْفِهِ مَطْرِفَ عَيْنٍ فِي نِعْمَةٍ يُحْدِثُهَا لَكَ، أَوْ سَيِّئَةٍ يَسْتُرُهَا عَلَيْكَ، أَوْ بَلِيَّةٍ يَصْرِفُهَا عَنْكَ/خ223‏

...وَلَوْ فَكَّروا فِي عَظِيمِ الْقُدْرَةِ، وَجَسِيمِ النِّعْمَةِ، لَرَجَعُوا إِلَى الطَّرِيقِ، وَخَافُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ، وَلكِنَّ الْقُلُوبَ عَلِيلَةٌ، وَالْأَبْصَارَ مَدْخُولَةٌ!/خ185‏

النعم ظاهرة وباطنة :‏

أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً (20) لقمان‏

عن علي " إن من النِعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلوب"‏

وعن علي " فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَدْ امْتَنَّ عَلَى جَمَاعَةِ هذِهِ الْأُمَّةِ فِيَما عَقَدَ بَيْنَهُمْ مِنْ حَبْلِ هذِهِ الْأُلْفَةِ الَّتِي يَنْتَقِلُونَ فِي ظِلِّهَا، وَيَأْوُونَ إَلَى كَنَفِهَا، بِنِعْمَةِ لاَ يَعْرِفُ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ لَهَا قِيمَةً، لِأَنَّهَا أَرْجَحُ مِنْ كُلِّ ثَمَنٍ، وَأَجَلُّ مِنْ كُلِّ خَطَرٍ.."/خ192‏

النعم ليست مادية فقط :‏

وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ..(231) البقرة‏

وعن النبي صلى الله عليه وآله : (من لم ير لله عزّ وجلّ عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب أو ملبس فقد قصُر عمله ودنا عذابه)‏

...ان النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي ( ع ) : قل : ما أول نعمة أبلاك الله عز وجل وأنعم عليك بها ؟ قال : أن خلقني جل ثناؤه ولم أك شيئا مذكورا ، قال : صدقت " .‏

ومِنَ دَّعَوَاتِ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ يَوْمِ عَرَفَةَ:‏

" ...وَإِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ وَمِنَنَكَ وَكَرَائِمَ مِنَحِكَ لَا أُحْصِيهَا .‏

يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الَّذِي أَنْعَمْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَحْسَنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَجْمَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي رَزَقْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَغْنَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَقْنَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَ، أَنْتَ الَّذِي كَفَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي عَصَمْتَ ، أَنْتَ الَّذِي سَتَرْتَ ، أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَقَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي مَكَّنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَعَنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي عَضَدْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَيَّدْتَ ، أَنْتَ الَّذِي نَصَرْتَ ، أَنْتَ الَّذِي شَفَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي عَافَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَكْرَمْتَ ، تَبَارَكْتَ رَبِّي وَ تَعَالَيْتَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ دَائِماً ، وَ لَكَ الشُّكْرُ وَاصِباً.‏

ثُمَّ أَنَا يَا إِلَهِي الْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْهَا لِي ، أَنَا الَّذِي أَخْطَأْتُ ، أَنَا الَّذِي أَغْفَلْتُ ، أَنَا الَّذِي جَهِلْتُ ، أَنَا الَّذِي هَمَمْتُ ، أَنَا الَّذِي سَهَوْتُ ، أَنَا الَّذِي اعْتَمَدْتُ ، أَنَا الَّذِي تَعَمَّدْتُ ، أَنَا الَّذِي وَعَدْتُ ، أَنَا الَّذِي أَخْلَفْتُ ، أَنَا الَّذِي نَكَثْتُ ، أَنَا الَّذِي أَقْرَرْتُ...‏

إِلَهِي أَعْتَرِفُ بِنِعْمَتِكَ عِنْدِي ، وَأَبُوءُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي ، يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبَادِهِ ، وَهُوَ الْغَنِيُّ عَنْ طَاعَتِهِمْ ، وَالْمُوَفِّقُ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ صَالِحاً بِمَعُونَتِهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي ، أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُكَ ، وَنَهَيْتَنِي فَارْتَكَبْتُ نَهْيَكَ ، فَأَصْبَحْتُ لَا ذَا بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرَ ، وَلَا ذَا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ ، فَبِأَيِّ شَيْ‏ءٍ أَسْتَقْبِلُكَ يَا مَوْلَايَ ، أَبِسَمْعِي أَمْ بِبَصَرِي أَمْ بِلِسَانِي أَمْ بِرِجْلِي ، أَلَيْسَ كُلُّهَا نِعَمَكَ عِنْدِي ، وَبِكُلِّهَا عَصَيْتُكَ ، يَا مَوْلَايَ فَلَكَ الْحُجَّةُ وَالسَّبِيلُ عَلَيَّ ، يَا مَنْ سَتَرَنِي مِنَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ أَنْ يَزْجُرُونِي ، وَمِنَ الْعَشَائِرِ وَالْإِخْوَانِ أَنْ يُعَيِّرُونِي ، وَمِنَ السَّلَاطِينِ أَنْ يُعَاقِبُونِي ، وَلَوِ اطَّلَعُوا يَا مَوْلَايَ عَلَى مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي إِذًا مَا أَنْظَرُونِي وَلَرَفَضُونِي وَقَطَعُونِي ، فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا سَيِّدِي خَاضِعاً ذَلِيلًا حَقِيراً ، لَا ذُو بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرَ ، وَلَا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ".‏

أدب التعامل مع النعم‏

1. الحمد والشكر والطاعة :‏

يا كميل إنه لا تخلو من نعمة الله عز وجل عندك وعافيتـِه ، فلا تخلُ من تحميده وتمجيده وتسبيحه وتقديسه وشكره وذكره على كل حال ، يا كميل لا تكونن من الذين قال الله عز وجل : (نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ) ونسبهم الى الفسق (أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)(19) الحشر.‏

وفي زبور داود عليه السلام: أن الله يقول: يا بن آدم!.. تسألني وأمنعك؛ لعلمي بما ينفعك.. ثم تلح عليّ بالمسألة، فأعطيك ما سألت؛ فتستعين به على معصيتي.. فأهمّ بهتك سترك، فتدعوني، فأستر عليك.. فكم من جميل أصنع معك، وكم من قبيح تصنع معي!.. يوشك أن أغضب عليك غضبة لا أرضى بعدها أبداً .‏

2. إستحضار النعم :‏

"سيدي أنا الصغير الذي ربيته ، وأنا الجاهل الذي علمته ، وأنا الضال الذي هديته ، وأنا الوضيع الذي رفعته ، وأنا الخائف الذي آمنته ، والجائع الذي أشبعته ، والعطشان الذي أرويته ، والعاري الذي كسوته ، والفقير الذي أغنيته . والضعيف الذي قويته ، والذليل الذي أعززته ، والسقيم الذي شفيته ، والسائل الذي أعطيته ، والمذنب الذي سترته ، والخاطئ الذي أقلته ، القليل الذي كثرته ، والمستضعف الذي نصرته..."‏

3. مجاورتها وإجتناب تنفيرها بالمعصية:‏

ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53)/الأنفال‏

عن رسول الله (ص) : أحسنوا مجاورة النعم بشكرها والقيامِ بحقوقها ولا تنفروها، فانها قل ما نفرت عن قوم فعادت إليهم .‏

كونوا في الدنيا أضيافاَ ، واتخذوا المساجد بيوتاً، وعوِّدوا قلوبكم الرِّقة، وأكثروا من التفكر والبكاء من خشية الله ، ولا تختلفن بكم الأهواء، تبنون ما لا تسكنون ، وتجمعون ما لا تأكلون ، وتأملون ما لا تُدركون .‏

وقال عليه السلام: إحْذَرُوا نِفَارَ النِّعَمِ فَمَا كُلُّ شَارِدٍ بِمَرْدُودٍ/ح246‏

4. عدم الإسراف :‏

عن الكاظم (ع) :" واللّه ينزل المعونة على قدر المؤونة، وينزل الصبر على قدر المصيبة، من اقتصد وقنع بقيت عليه النعمة، ومَن بذر وأسرف زالت عنه النعمة ".‏

5 . كفران النعم مقدمة لزوالها :‏

وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (112)/النحل‏

ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) الانفال‏

وكفران نعمة المال بتبذيرها ومنعها والتفريط بها .... وكفران نعمة الصحة والفراغ بعدم الإستفادة منها وتضييع فترة الشباب والصحة والفراغ التي سرعان ما تنقضي.. وكفران نعمة الأمان ... وكفران نعمة الاسلام... وكفران نعمة الذرية الصالحة بالسكوت عن لهوهم وفسادهم...‏

6. حفظها...بإلفات النظر إليها:‏

وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)/الضحى‏

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3)/فاطر‏

نسخة سهلة الطباعة إرسال المادة الحالية بالبريد إضافة تعليق على المادة

عدد الزوار

1486233