الموقف السياسي >الآثار الاستراتيجية لخطاب السيد حسن نصر الله
الآثار الاستراتيجية لخطاب السيد حسن نصر الله
الآثار الاستراتيجية لخطاب السيد حسن نصر الله الجمعة 4 ربيع الأول 1431 الموافق 19-2-2010

بسم الله الرحمن الرحيم منذ أيام, ونتيجة لخطاب السيد حسن نصر الله دخلت الأمة في مرحلة وظروف مستجدة, سوف يكون لها تداعياتها الملموسة. فلأول مرة,

ومنذ تأسيس الغرب لما يسمى "دولة إسرائيل" يكون هناك موقف حازم حاسم واضح مفصَّل يسمي الأشياء بأسمائها ولا يكتفي بالعموميات.‏

فقد ربّى المستعمرون حكامنا وإعلامنا على الخوف من كل تهديد اسرائيلي والذي كان ينفذ بطشه وإجرامه بكل خفّة.‏

أما أن يهدد في مرافقه الحيوية وبناه التحتية وتكون العين بالعين فهذا أمر غير مسبوق.‏

فعلى مستوى الأمة لا شك أن هذه المواقف ستعيد الثقة لأبنائها, من طنجة إلى جاكرتا, بل عند كل مسلم في العالم... وسيظهر هذا واضحاً وسريعاً في تعامل العالم مع الواقع النووي الإيراني الذي لن يكون مجانياً الاعتداء عليه:‏

لا في العراق ولا في أفغانستان ولا في دول الخليج ولا في بحر الخليج... بل قد يفلت العقال بين جيوش عربية ومجتمعات إسلامية, في حال اعتدي على إيران.‏

وعلى صعيد الدول العربية المجاورة لفلسطين لا شك أن تغيراتٍ ستحصل على القوى الشبابية والحزبية بل الجيوش العسكرية... فالجميع يرى اليوم نموذج المقاومة الاسلامية خفّاقاً.‏

وسوف نرى في الأيام القادمة تقاطر الوفود الغربية على سوريا القوية المتحالفة مع القوى الجهادية في المنطقة, تماماً كما رأينا وسمعنا المواقف الاسرائيلية المرعوبة تجاهها من كبار المسؤولين الاسرائيليين.‏

وأما على الصعيد اللبناني فإن الموقف الأخير غير المسبوق لقائد المقاومة الاسلامية بات حارساً وحامياً لكل المرافق الحيوية والعامة... ومظلة واقية لكل الشعب اللبناني.‏

فأي اعتداء على مصالحنا ومرافقنا وكهبرائنا ومياهنا ... وأبنيتنا, سيرد على الصاع صاعين.‏

هي المرة الأولى في تاريخ لبنان الحديث يشعر أهلنا بالأمن التام.‏

وأما بعض الساقطين المنهزمين التائقين لدعمٍ إسرائيلي ما, في الداخل اللبناني, والذين سمعنا بعض كلامهم الأحد الماضي (1) ... فعلى هؤلاء أن يعلموا أنّ العملاء يعاملون كأسيادهم, لا أكثر ولا أقل.‏

هؤلاء وإن استطاعوا تحويل مناسبة وفاة إلى حفلة طرب وغناء ورقص... لكنهم أصغر من أن يؤثروا على شعاع شمس المقاومة الاسلامية المشرقة على ربوع الأمة.‏

(1) في خطابات ذكرى اغتيال الحريري من جماعات 14 آذار.‏