الموقف السياسي >الاعتداء على الزوار - وفاة السيد فضل الله - لياقة المسمى بطريرك - ولياقة فاتيكانية
الاعتداء على الزوار - وفاة السيد فضل الله - لياقة المسمى بطريرك - ولياقة فاتيكانية
الاعتداء على الزوار - وفاة السيد فضل الله - لياقة المسمى بطريرك - ولياقة فاتيكانية
الجمعة 26 رجب الحرام 1431 الموافق 9/7/2010

بسم الله الرحمن الرحيم الاعتداء على الزوار: أمس وأثناء زيارة المؤمنين للمقام المبارك لمولانا الإمام الكاظم عليه السلام, تعرّضوا لحملة اعتداءات

أوقعت عشرات الإصابات بين الزائرين, وذلك بواسطة قذائف هاون وصواريخ قريبة المدى!‏

إلى متى تحدث هذه الحوادث, وكيف تحدث, ومن هو المسؤول عنها, وما هي الإجراءات الوقائية؟‏

وفاة السيد فضل الله:‏

مع وفاة سماحة السيد محمد حسين فضل الله نكون قد فقدنا شخصية على مستوى الأمة الإسلامية, كانت مواقفها واضحة من وحدة الأمة والجهاد ومواجهة الأعداء.‏

وفي شأنه جرى كلام كثير أبرزه البيان الصادر عن سماحة السيد حسن نصر الله, المميّز والكافي والوافي والذي حمل الكثير من المعاني.‏

وفي مثل هذه المناسبة وفي العديد من المقابلات والمواقف ينبري بعض القساوسة والرهبان مقتطعين كلاماً وخطابات ليستعملوها في نقد الإسلام تحت عنوان الحرية وحقوق المرأة والحداثة والحوار والعقل والانفتاح.. فيُظهرون مدحاً ويقصدون ذماً بل يهاجمون الإسلام أحياناً!‏

الأحرى بهؤلاء أن يستسلموا للحق والتوحيد قبل أن يدلوا بآرائهم ليعلمونا مبادئ ديننا وفقهنا!‏

لياقة "المسمّى بطريرك"!‏

وبالمناسبة:‏

من قام بالعزاء كان فوق الإحصاء, إلا الموقف الشاذ لما يسمّى "بالبطريرك"الذي لم يعزِّ لا بنفسه ولا بممثل عنه... بل حتى ولا ببيان مجاملة!‏

لا نريد التعليق, بقدر ما نريد تسجيل هذا الموقف للتاريخ.‏

فقد اعتدنا على مواقف التخاذل والخيانة والطعن... ثم التبجّح وتزوير التاريخ.‏

هذا الحقد إلى متى سوف يستمر, مع حديثهم عن الحوار والإنسانية والعدالة.‏

وبالمناسبة أيضاً نذكر حادثة لها الكثير من الدلالات وهي:‏

لياقة فاتيكانية:‏

إختار فنان لبناني تصميم راية السباق الإيطالي "باليو" التاريخي للخيول, فاستنفرت كل العنصريات في الصحف العالمية والرأي العام الغربي, وخصوصاً الأوروبي بما في ذلك الفاتيكان.‏

فقط لأنه...: مسلم!‏

هذا السباق مستمر منذ أربعة قرون, ويعتبر مقدساً لجذوره الدينية, ويُهدى إلى السيدة مريم. و"باليو" تعني "الراية" وهي تسلم إلى الفائز في نهاية السباق.‏

واختارت لجنة السباق علي حسون(1), وهو رسام مشهور في إيطاليا, لتصميم شعار ال "باليو" للعام 2010. فرسم قديساً مسيحياً يرتدي كوفية, وفي أعلى الصورة السيدة مريم والصليب. وزين حسون رسمه بكتابات باللغة العربية, وهي عبارة عن آية من "سورة مريم" بالخط الكوفي للتأكيد على أهمية السيدة العذراء, ومكانتها العظيمة ليس فقط لدى المسيحيين بل عند المسلمين أيضاً.‏

وأثار رسم حسون جدالاً ساخناً في الأوساط المسيحية,حيث اعتبر خبير الفاتيكان أنطونيو سوكي, في صحيفة "ليبيريو" المحافظة, أن "شيئاً خطيراً" يحدث "من وجهة نظر روحية ورمزية".‏

ونشرت صحيفة "لا نازيون", وهي أكبر صحيفة محلية يومية, رسالة من مواطنَين يتوسلان رئيس الأساقفة عدم السماح ل"صورة غير مسيحية" بأن تكون مباركة في الكنيسة !‏

وردّ مكتب رئيس الأساقفة, في بيان... أن استخدام اقتباس من القرآن "يفسح المجال للنقاش".‏

---------------------------------------------------------------------------‏

(1) ولد في بلدة الغازية ويعيش في إيطاليا في مدينة ميلانو ومتخرج من جامعة فلورنسا بعدما حصل على شهادة في الهندسة المعمارية, ويحمل الجنسية الإيطالية.‏

(راجع نيويورك تايمز والسفير 7/7/2010)‏