الموقف السياسي >السلام على \"السينودس\"
السلام على \"السينودس\"
السلام على "السينودس"

عشرات المقالات والمقابلات تناولت "السينودس" الذي إنتهت أعماله منذ أيام في روما , وكانت بمجملها مفيدة لِمن أراد الإستفادة . فجملة ما طُرح كان حول

أصل إنعقاد أعمال هذا المؤتمر المهتم بشؤون المسيحيين في الشرق:‏

في شكله ومضمونه وزمانه والراعي له والأطراف المشاركة وتوجهاتها ومدى تأثيرها وطبيعة العلاقة فيما بينها كهنوتيا وتاريخيا وإمتداداتها الخارجية وسياستها العامة والنتائج المرتقبة .‏

والبعض ناقش المحاضرات والكلمات والتوجهات التي أُعلن عنها ... والتي لم يُعلن , وقد فُهم من بعض مَن كتب أو واكب أن نقاشات وآراء " غير عادية" تم تناولها وكانت ذات خلفيات وأبعاد متعددة ومقلقة .‏

والبعض ذهب في نقاشه , ومنهم كاتب هذه السطور وذلك في مقال له , إلى ضرورة توضيح الكثير من الأمور والمواقف المِفصلية من التطورات والأحداث المفروضة علينا , سياسيا وثقافيا وتربويا وإجتماعيا...‏

فأوضاع فلسطين بكل تفاصيل تفاصيلها وكذلك العراق , لا تحتمل مواقف ضبابية أو رمادية.‏

والسياسة التربوية لآلاف المؤسسات المنتشرة في طول بلاد الشام وعرضها إضافة لمصر, بحاجة لكثير من المراجعة , وذلك بشهادة كَهَنوتيين أَدْلوا بدلوهم في هذا المضمار.‏

وكذلك العلاقة مع الغرب, والنظرة إليه ومدى "الإنسجام والتبنَّي " بل مدى "المََََْونة" له علينا !‏

المهم أن "السينودس" أخذ حيِّزا من الإهتمام والترقب , ثم لمَّا صدر البيان النهائي , وإن لم يُتوقَّع منه أكثر مما ذُكر, فعلى الأقل لم يُحدث ضجة تُذكر , وبقيت الآمال مُعلَّقة في جولات لاحقة على الآراء المحترمة التي نشرها كاتبون محترفون , جُلُّهم بطبيعة الحال مسيحيون كتبوا بصفتهم معنيين مباشَرين بالحدث واالتداعيات .‏

ومع الختام , كاد الحدث أن يمر بسلام ...لكن :‏

يوم السبت 30/10 جرت مقابلةٌ مع مسؤول " أنطاكية وسائر المشرق " كانت كفيلة في مضمونها ومواقفها من "إسرائيل " والإحتلال الأميركي والمقاومة وجملة أمور حساسة أخرى... كانت كفيلة بنسف كل ما يُمكن أن نكون قد حلمنا به أو تمنَيْناه لتصحيح مسار طويل بات مقلقا ومقلقا جدا للمسيحيين قبل غيرهم .‏

هذه المقابلة التي لم تشهد تغييرا قيدَ أُنملة عن مواقف سابقة قبل "السينودس" ولأنها جآءت بعده مباشرة دون فاصل , فُهم منها شيءٌ واحد فقط يُسجَّل للتاريخ :‏

بعد المؤتمر كما قبله....لم يتغيَّر شيئ !‏

لا نريد أن نقول :‏

سقط "السينودس" بالضربة القاضية , بل نقول :‏

السلام على"السينودس" !‏

وساعد الله لبنان على الذي قالوا عنه " أن مجد لبنان أُعطي له" !‏

السيد سامي خضرة‏‏

كاتب لبناني‏