الموقف السياسي >نكتة مجلس التعاون !
نكتة مجلس التعاون !
نكتة مجلس التعاون !

تُسْتحسن النكتة في زمن الأزمات ترطيباً للأجواء , لكن نكتة مجلس التعاون الخليجي مخيفة في وقتها وظروفها وطبيعتها "وما وراءها " . فليس مألوفاً أن

يقوم "تجمع" ما, بالطلب من أحد الانضمام إليه , بل الشائع أن يُطلب منه ذلك , فتأتي الموافقة أو عدمها , كما هي قصة تركيا مع الأوروبيين واليمن مع الخليجيين وغيرهما.‏

أما أن يقترح مجلس التعاون الخليجي على الأُردن والمغرب الانضمام إليه , فهذا يستدعي أكثر من تعجُّب واستفسار , حيث يبدو أن تساقط أو اهتزاز أنظمة عربية حكمت منذ ما يُسمى "بالاستقلال", قد دفع مجلس التعاون الخليجي إلى اتخاذ قرار تاريخي ليكون حكامه وأنظمته "ودساتيره" قدوة لغيره في الحكم والاقتصاد والسياسة ورفاهية الشعوب, فيُوسع دائرته ليشمل الملكيَّات الأخرى في العالم العربي فتنضم لنادي الملوك والأمراء الخليجيين ... وربما لاحقاً دعوة كافة الدول العربية لتتحول لأنظمة ملكية وأميرية على شاكلتهم مواكبة للقرن الواحد والعشرين !‏

هذا التجمع لا شك أنه سيكون مقبولا ً على الساحة الدولية لأنه ليس "مشاغباً " ولا مارقاً بل يؤمر فيُطاع , بل يشار إليه فيطاع , ولديه قدرة على ضبط جماهيره لو فكَّرت يوماً ما بالمروق , بواسطة سلاح فعال لا نظير له في قواميس العالم الأمنية والسياسية اسمه " فتوى " تجعل القمع والردع والاعتقال والتعذيب .... بل تهديم المساجد وحرق المصاحف ... " حلالاً " ما دام الأمر صدر عن " ولي الأمر " !‏

إن الدعوة الموجَّهة لكلٍ من الأردن والمغرب, وبغضِّ النظر عن ترجمتها العملية أو آثارها الإعلامية , لها أكثر من مؤشر تجاه الشعوب العربية وأنظمة الحكم السائدة وجامعة الدول العربية والسياسة الدولية في المنطقة وقضية فلسطين وغيرها .... كل ذلك استنادا لدور وتاريخ وعقلية وإدارة "ولوثات وشطحات " حكام مجلس التعاون العظام .‏

أعاننا الله على غدِنا...وللحديث بقية وأكثر.‏

سامي خضرة‏