الموقف السياسي >خطفها كي لا يُخطف !
خطفها كي لا يُخطف !
خطفها كي لا يُخطف !

ركب الطائرة منتظرا إقلاعها ليخطفها, فلما أقلعت إقتحم قمرة القيادة ونفذ ما كان قد خطط له ...

"ركب الطائرة منتظرا إقلاعها ليخطفها, فلما أقلعت إقتحم قمرة القيادة ونفذ ما كان قد خطط له, وأمر قبطان الطائرة بالتوجه إلى مقصده وعدم تغيير وجهته !‏

ولمَّا نزلت الطائرة بسلام وأحاط بها رجال الأمن , استسلم لهم فاعتقلوه وسألوه عن سبب خطفه للطائرة , أهو سبب سياسي أو شخصي أم مطلبي أم ماذا ؟‏

فأجابهم بهدوء المنتصر :كل ما في القضية أنه يُرعبني خطف الطائرة التي أنا على متنها , لذا قمت بخطفها استباقا من أن يخطفها غيري! "‏

على شاكلة هذه القصة, هي بالضبط السياسة الأميركية في مصر اليوم والبلدان الأخرى التي قامت فيها ثورات , فبعد الضربات التي تلقتها الإدارة ومن ثم السياسة الأمريكية بسقوط أهم حلفائها في الشمال الإفريقي فإنها تقوم ساعية بكل قوتها لتأسيس ودعم "ورعاية" جمعيات ومنظمات أهلية تدعو إلى الديمقراطية !!‏

إنها الديمقراطية على الطراز الأميركي المتعدد المعايير والأشكال والأهداف,والذي يختلف من بلد إلى آخر ومن يوم إلى آخر, والمهم أن تبقى الشعوب وإقتصادياتها خاضعة مُنفِّذة للأهداف الأميركية الإستراتجية, ولو في دول "حضارية" ليس لها دستور ولا قانون ولا خطط ولا ميزانية ولا إستراتيجية ولا حد أدنى من مقومات الدولة الحديثة!‏

من هنا نرى الحث الأميركي والعروض المغرية وضخ الأموال بما يخدم "جوا" من الحراك الديمقراطي الوقائي في مصر وغيرها, خوفا أو إستباقا من أن تقوم فئات شجاعة وطنية مخلصة تسعى لقطع التبعية والإرتهان, وهنا جوهر المعركة , وتعيد مصر إلى دورها وأصالتها .‏

الأمريكيون يخطفون خوفا من أن يُخطفوا.‏