أيها العزيز >نهج الصالحين - قضاء حاجة المؤمن 1
نهج الصالحين - قضاء حاجة المؤمن 1
أيها العزيز ...

تعوَّد يا أخي، قدرَ الإمكانِ، أنْ لا تردَّ سائلاً وأنت قادرٌ على سدِّ حاجَتِهِ، وقضاءِ خَلَّتِهِ، خاصةً إذا استطعمكَ أحدٌ من خلقِ اللهِ سبحانه أو استسقاك أو استعانك لحفظ ماء وجهه وسَتْرِ عورته...
كرَّمك السائل أو المحتاجُ بأنْ أنزلَكَ منزلةَ الذي يُسألُ لقضاء الحاجات تبارك وتعالى والذي يُطعِمُ عبادَهُ، ويسقيهم سبحانه.

ألا ترى السائلَ والمحتاجَ كيف قدَّمَ لمسأَلَتِه بذكر الله سبحانه، متوكَّلاً عليه، مُفوِّضاً أمرَه ورزقَه إليه، ولو بحسب الظاهر، كأن يقول: يا الله أَعْطِني؟! قاصداً إسماعَك حتى تُعطِيَهُ ؟ !

وعن النبي (ص)"إنَّ الله عزَّ وجلّ يقول: ابنَ آدم... استسقيتُك فلم تَسْقِني، فقال: كيف وأنت ربُّ العالمين؟!ّ
قال: استقاك عبدي فلان، ولو سقيتَه لوجدتَ ذَلك عندي، واستطعمتُك فلم تُطْعمني، قال: كيف وأنت ربُّ العالمين،
قال: استطعمكَ عبدي فلم تُطْعِمْه، ولو أطعمتَه لوجدتَ ذلك عندي".