أيها العزيز >نهج الصالحين - عليك بالحمد والذكر 2
نهج الصالحين - عليك بالحمد والذكر 2
أيها العزيز ...

من الوبال أن بعض الناس، أنهم يعتمدون على أشياء يخافون فقدَها وزوالَها، أو عجزَها وقُصورَها عن تحقيق الغايات والأمنيات... وإنْ فقدوها خسروا كلَّ شيء... فهم على كل حال مُعذَّبون خائفون، في وجود الأسباب وفقدانها...

أمَّا لو اعتمدوا على الله سبحانه لأعطاهم من حيث لا يحتسبون، وهو أصدق القائلين:
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)

قال بعضُهم:
ومن يتَّقِ الَّلهَ يجعلْ له
كما قال من أمره مخرجاً
ويرزُقْـه من غير حُسْبانه
وإن ضاق أمرٌ به، فرجا

ومن بُشرى اللهِ للمتَّقين، أن يأتِيَهم رزقُهم من حيث لا يحتسبون...وهذا مفهومٌ دقيق، لا يُدرِكُه حقاً إلا أهلُ المراقبةِ الإلهيَّة الذين يراقبون قلوبهم ونفوسَهم... إدعوا لي ربي، أن يجعلني منهم.