أيها العزيز >نهج الصالحين - المتزلَّفون المُسْتأكِلون
نهج الصالحين - المتزلَّفون المُسْتأكِلون

أيها العزيز ...

لعلَّك تعلمُ يا أخي، بفطرتك السليمة، وطريقتك القويمة، أنَّ الكثيرَ مِمَّنْ حولك، من المادحين والمصفِّقين.. إنَّما هم يفعلون ذلك، لا حباً بك، وإن تظاهروا بذلك، بل حبا بمصالحهم... ولو كان غيرُك، في ما أنت فيه، لفعلوا الفعلَ عينَه !
إنْ هم إلا مُسْتأكِلون منتفعون، أكثرهم يتزلَّفون، مقرِّبين البعيد، ومُبعِّدين القريب...

فلا تُـردْ علواً في الأرض، وإنْ أعلاك الله سبحانه... وكُنْ على ذِلَّةٍ ومَسْكنةٍ وخشوع... فما هي إلا هنيهاتٌ أو ساعات، لا تلبثُ أن تنقضيَ سراعاً، لتحصدَ ما زرعت.

قال ربُّك جلَّ جلالُه
(تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ).