أيها العزيز >نهج الصالحين - حسن الخلق
نهج الصالحين - حسن الخلق
أيها العزيز ...

عليك بحسن الخلق، وهو من أشرف العبادات، وأجلِّ العادات، به تتقرب إلى الخالق سبحانه، فيُحبِّبَ إليك المخلوقين.

وصرَّح مولانا رسولُ الله (ص)، وهو أشرفُ الأولين والآخرين... صرَّح بأنَّه إنَّما بُعث ليُتممَ مكارمَ الأخلاق، فعلينا أن نحافظَ على نهجه وطريقته وندعو إليهما...

فأولاً: نحن من أفراد أمَّته، ومن أتباعه(ص)... وبقدر ما نُساهِم في تتميم مكارم الأخلاق، ملتزمين بها، وداعين غيرَنا إليها... بقَدَرِ ما نقترب من مقامه المحمود سلام الله عليه وآله...
فمَنْ حافظ على حسن خلقه، وَفَى بالعهد الذي كان عنه مسؤولاً...

ثانيا: بما أنَّ أخلاقَ الناسِ متباينة، ومصالِحَهُم متفاوتة،
وشهواتِهم طاغية... فهذا يعني، أنَّك إنْ أَرضيتَ زيداً أغضبتَ منافِسَه أو حاسِدَه أو عدوَّهُ عَمْراً... وإنْ وصَلْتَ (من الصلة) عَمراً سِخط زيدٌ... وليس لامرئٍ مهما فعل أن يُرضيَ كلَّ الناسِ دفعةً واحدة وفي آن واحد، حتى الأنبياء (عليه السلام)...

قال الله سبحانه (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِين ۗ)
وقال (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ).