أيها العزيز >نهج الصالحين - لا تَتْرُكْ حُسْنَ الخلق 2
نهج الصالحين - لا تَتْرُكْ حُسْنَ الخلق 2
أيها العزيز ...

لا تهتمَّ إذا اتَّبعتَ حُسْنَ الخُلُق، من ردِّ فعل الناس: الساخطُ منهم والراضي...
لأنَّه إنْ كان مؤمناً، رضي برضى الله، وسلَّم بحكمه آمناً مطمئناً... بقيتَ أخاه في الله، يقبلُ بما تقبل، وينصحُكَ وتنصحُهُ، وتتواصيان بالحق، وتتواصيان بالصبر...

قال ربَّك، جلَّ جلالهُ:( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ).
وإنْ كان عدواً لله، رافضاً لحكمه، فلا تأبهْ برأيه، لأنَّه لا إعتبار له.. ولا تُقمْ له في الدنيا وزناً، كما ربَّك لا يقُيم له في الآخرة وزناً...

وهو سبحانه القائل:
(فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا)

وهل رأيتَ عاقلاً يُرضي عدوّه؟ قال الله جلَّ جلالهُ:
(لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق)

واعلمْ أن حُسْنَ الخق فيما يُرضي الله تَعالى، يورِثُكَ السكينةَ والأمنَ.. وسعادةً تجدُ طعْمَها في قلبك (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ).
بعكس كثير من الناس في هذه الأيام، ممن يعيش القلق والخوف"بلاسبب" بزعمهم، أنَّ السبب واضحٌ لمَنْ نوَّر اللهُ قلبَه بالإيمان( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ).