أيها العزيز >نهج الصالحين - الحذر من عادات الكفار 2
نهج الصالحين - الحذر من عادات الكفار 2
أيها العزيز ...

لا بد إن تلتفت أيها العزيز، إلى خطرين عظيمين:
الأول: إن عاداتِ الكفارِ وعقائِدَهم، كانت تُشكِّلُ خطراً، إذا سافرنا إليهم، وأقمنا معهم... لذا حرَّم الفقهاءُ ذلك... أما الآن فتنتقلُ إلينا، إلى شوارعنا ومدارِسِنا وعِقْرِ ديارنا... من دون إرادتنا، ونحن لا نحسُّ ولا ندري... فالخطر أعظم، حتى بات الرجلُ لا يأمنُ على أهله وأطفاله من غزو وسائل الإعلام لهم... بل لا يأمن على نفسه أيضاً...

الثاني: إنَّ بعضاً من المؤمنين والمتدينين، الذي يُفترضُ بهم حملُ الرسالةِ الإلهية بأعمالهم... أخذوا يتأثَّرون بما يُنقلُ إليهم، بل بتطبيقهم لبعض هذه الإنحرافات والعادات، ويُقدِّمون خدمةً مجانية لأعداء الإسلام، وهم لا يشعرون!!!
فلا تَجْعلْنا يا ربِّ من الذين قلتَ فيهم (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ )

ويا أيُّها المسلمُ المطيعُ لربِّه المعتزُّ بدينه، لا تنسَ، كما ينسى الكثيرون، قولَ الله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ)