أيها العزيز >نهج الصالحين - مجالس المؤمنين 1
نهج الصالحين - مجالس المؤمنين 1
أيها العزيز ...

أيها العزيز، عليك بمجالسة مَنْ تنتفعُ بعلمه، ويُذكُّرك بالآخرة عملُه، وتكونُ تصرفاتُه طبقاً لسُنَّةِ رسولِ الله (ص)... فهذه هي مجالسُ الذكرِ التي تتنزل عليها الرحمةُ الإلهية، وتقعد معها الملائكة... مَنْ كان الحقُّ سبحانه وتعالى جليسَه فهو أنِيسُه، ومَنْ كان اللهُ سبحانه أنيسَه، فهو الذي لا يستوحش إذا استوحش الناس...

ورد أنَّ الحواريين قالوا: يا روح اللهِ مَنْ نُجالسُ؟ قال (عليه السلام):"مَنْ يُذكِّرُكم اللهَ رؤيتُه، ويزيدُ في عملكمُ منطقُه، ويُرغبُكُم في الآخرة عملُه".

أمَّا ما أصبح دارجاً في هذه الأيام من مجالس القيل والقال، والاستهزاء والتندُّر... فاحذْرها، فإنَّها شرُّ المجالس... فلا تخلو من غيبةٍ أو نميمة أو مبالغة أو تزيين للدنيا... خاصةً تلك المجالس التي تُقام على جوانب الطرقات، وفي الأماكن العامة، والسهرات الصاخبة...

قال الله سبحانه: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين).