أيها العزيز >نهج الصالحين - الحياء 1
نهج الصالحين - الحياء 1
أيها العزيز ...

أوصيك أيها الحبيب بالحياء، فإنَّه خير كلُّه،... وإنْ ظنَّ البعضُ أنَّه يختص بالنساء فهذه شبهة منهم تماماً كعدم تمييزهم الفرق بين الشجاعة والوقاحة والجرأة !!!
فلا تنسىَ أن ربَّك سبحانه حييٌّ، ونبيَّك (ص)، كان كثيرَ الحياء، وأن الحياءَ من الإيمان، وهو: تركُ فعلِ ما يُخجلُ منه لو عُرف...

فلا تتركْ أيها العزيزُ الحياءَ في كلِّ شؤونك، في القول والفعل، فإنَّك بذلك تتشبَّه بالصالحين ممن سبقك من عباد الله تعالى، الذي أحبُّوه وأحبَّهم، ويكفيك ما ورد عن مولانا رسول الله (ص) أنَّه:

"لو كان الحياءُ رجلاً لكان صالحاً".
والحياء لأهل الإيمان والورع آكد.

أولاً: لشرافة ما يحملون من معتقد وطهر...
وثانياً: لأنَّهم محطُّ أنظار الناس، الصالحون منهم للإقتداء، والطالحون منهم لإنتقاد والانتقاص...

فالحياء لهم مطلوب، وهم يمتازون به عن غيرهم.. قال سبحانه مبرِّزاً صفة المرأة المؤمنة:
(فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ).