أيها العزيز >نهج الصالحين - الحياء 2
نهج الصالحين - الحياء 2
أيها العزيز ...

لا تظُنَّنَ أيها الحبيب، أنَّ الحياء شيءٌ مغايرٌ للصفات الأخلاقية والمكارم الأخرى... بل هو رأسُها وأساسُها في كافة علاقاتك الاجتماعية وحتى السياسية منها... لأنَّ الحياء ما كان في شيء قط إلا زانه، كما أنَّ الفحش ما كان في شيء قط إلا شانه... كما ورد عن مولانا رسول الله (ص)...

وهاتان الصفتان، أعني الحياءَ والفحش، يُمكنُ لهما أن تدخلا مع أي عنوان في العلاقات الإنسانية بين البشر، كما ورد في النص المبارك، عن مولانا أبي عبد الله الصادق عليه السلام كصدق الحديث، وإعطاء السائل، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، والتودد إلى الجار والصاحب، وإكرام الضيف... ورأس كلِّ ذلك الحياء.

فينبغي لأهل الإيمان أنْ يتَّصِفوا بالحياء في تعاملهم وطريقةِ عيشهم ولباسهم وألفاظهم ونظراتهم... وفيما يتعلَّق بعلاقة الرجال بالنساء، والنساء بالرجال... وأن يخجلوا من إظهار العيب، والتجاهر بالمنكر... فإنَّ في كل ذلك تثبيتاً لهم على اليقين...