أيها العزيز >نهج الصالحين - الذاكرين الشاكرين
نهج الصالحين - الذاكرين الشاكرين
أيها العزيز ...

أنصحك أيها الحبيب، جعلك الله تعالى من الذاكرين الشاكرين، بجملة نصائح تنفعك بحول الله وقوته في دنياك ولآخرتك..

أولها: بأن تحفظَ جوارحَكَ عن الاسترسال فيما لا يعنيها، حتى تبقى في راحة بال، لأنَّها إنْ تعلَّقت بالشيء الحسن، تعلَّق قلبُك به، حتى لا ترى سعادتك إلا عنده، وشُغلتَ به صباحاً ومساءً، ليلاً ونهاراً... فتتقلَّبُ بين تعبِ السعي وراءه، وسهرِ الليل من أجله...

فتبقى على هذه الحال، لا تهنأُ بعيش...هذا إذا كان حلالاً...
فكيف به إذا كان حراماً، والعياذ بالله تعالى؟

فاحذر ان يكون الله خصمك، سبحانه وتعالى... وقد حذَّرك بقوله:
(يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

فالعين تزني بالنظر الى الحرام، واللسان يزني بالنطق الحرام، والأُذُنُ تزني بالإستماع إلى الحرام، واليدُ كذلك باللمس الحرام، والرجل بالسعي الحرام...
عصمني الله تعالى وإياك عن كل معصية، وألحقنا بصالح من بقي.