أيها العزيز >نهج الصالحين - تعلم وتعليم القرآن 1
نهج الصالحين - تعلم وتعليم القرآن 1
تعلم وتعليم القرآن

أيها العزيز ...

" خياركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه" كما عن رسول الله.

فينبغي لك أن تكونَ في حياتك الدنيا، إمَّا متعلماً وإمَّا معلماً لكتاب الله المجيد...

1 فإن كنت مِمَّن يتعلم القرآن، فأكثر من تلاوته، وسكن به نفسك في غربة هذه الدنيا، وأسمع قلبك إليه آناء الليل وأطراف النهار... وكن كأنه يتنزل عليك أو يوحى إليك، وهنيئاً لمن خالط القرآنُ لحمه ودمه..
ومن أحب أن يحدث ربه فليقرأ القرآن.

2- وإنْ كنتَ ممن يعلم القرآن، فبخٍ بخ ٍ لك، لأنَّ:
الله سبحانه هو: (الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ) .. وأنت بتعليمك لكتاب الله المجيد، تكن نائب الرحمن الذي عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ

واعلم أيَّها الحبيب، أنَّ أكثر الناس، عن نعمة ربِّهم معرضون:

أنزل الله تعالى علينا كتابَهُ وكلماتِهِ، فأهملوه، صغَّروا عظيماً، وعظَّموا صغيراً... حتى أهملوا تعلُّم القراءة الواجبة في الصلاة... ولعله يجب عليك أن تتصدى لتعليمهم واجباتهم، كما سائر الواجبات....

ومن أقدم بشجاعة وجهد لتعليم الناس العزائم (الواجبات) التي فرضها الله سبحانه، كان من أولى العزم( مع اختلاف النسب في الإنتماء).
واسعتن دائماً بمولاك سبحانه، الذي علمَّم القرآن، وإذا كان هو المعين عز وجل، فلا تخشى شيئاً، لقدرته على كل شيء.

وتسل في غربتك، غربة الدنيا، التي يشعر بها كلُّ الناس ولا يجدون لها دواءً، تسل ( من تسلية النفس وتسكينها) بآيات ربِّكَ سبحانه، وسكِّنْ بها مَنْ تحولَكَ..
و" لو مات من بين المشرق والمغرب، لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي".