المحاضرات >الصيام وسياسة تبرير الغضب وقلة الصبر !
الصيام وسياسة تبرير الغضب وقلة الصبر !
الصيام وسياسة تبرير الغضب وقلة الصبر !

بسم الله الرحمن الرحيم... كثيرا ما نسمع عن ظاهرة الغضب بسبب صيام شهر رمضان ! فهل هذا شعور أو ممارسة مبررة ؟ وهل هذا يتناسب مع ما قاله رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم في إستقبال شهر رمضان :‏

".... أيها الناس إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم , وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخففوا عنها بطول سجودكم ..‏

أيها الناس من حسن منكم في هذا الشهر خلقه , كان له جوازا على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ,‏

ومن خفف في هذا الشهر عما ملكت يمينه , خفف الله عليه حسابه , ومن كف فيه شره , كف الله عنه غضبه يوم يلقاه , ومن أكرم فيه يتيما أكرمه الله يوم يلقاه , ومن وصل فيه رحمه , وصله الله برحمته يوم يلقاه , ومن قطع رحمه , قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه...."‏

وعندما قال أمير المؤمنين عليه السلام:‏

فقمت فقلت يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟‏

فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر : الورع عن محارم الله عز وجل.‏

حقيقة الصوم‏

فالصوم المطلوب بشروطه هو صوم الجوارح بضبطها ومراقبتها.‏

في الخبر: «إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ...ولا تغضبوا ولا تسابّوا ولا تشاتموا ولا تنابزوا ولا تجادلوا ... ولا تظلموا ولا تسافهوا ولا تزاجروا ولا تغفلوا عن ذكر الله تعالى...».‏

وعن الإمام الصادق "عليه السلام" ولكل مسلم ومسلمة :‏

قال :‏

فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب وغضوا أبصاركم ، ولاتنازعوا...والزموا الصمتَ والسكوتَ والحلم والصبروالصدق،ومجانبة أهل الشر ،‏

واجتنبوا قولَ الزور ... والخصومةَ .....وكونوا مشرفين على الآخرة،منتظرين لأيامكم ، منتظرين لما وعدكم الله متزودين للقاء الله ، وعليكم السكينة والوقار والخشوع ...خيّرين خائفين راجين ... راغبين راهبين ... وواليتَ الله في صومك بالصمت من جميع الجهات ، مما قد نهاك الله عنه في السر والعلانية ، وخشيتَ اللهَ حق خشيته في سرك وعلانيتك ، ووهبتَ نفسك لله في أيام صومك وفرَّغت قلبك له ، ونصبتَ نفسك له فيما أمرك ودعاك إليه .‏

فإذا فعلت ذلك كلَّه فأنت صائم لله بحقيقة صومه ، صانع له لِما أمرك وكلما نقصت منها شيئا فيما بينتُ لك ، فقد نقص من صومك بمقدار ذلك .‏

ختاما:‏

نسعيذ بالله تعالى أ نكون ممن قال عنهم رسول الله "صلى الله عليه وآله‏

" ما أقل الصوام وأكثر الجواع! "‏