المحاضرات >من أسرار الإِستغفار
من أسرار الإِستغفار
من أسرار الإِستغفار

بسم الله الرحمن الرحيم.... بركات الأذكار: بركات مختلف الأذكار تركت آثارها على أفراد الأمة ومجتمعاتها , وميزتها عن الأمم الأخرى. بركات

الإستغفار:‏

ولخصوص الإستغفار أسرار , فهو باب رحمة إلهية , وله موارد واجبة ومستحبة وأدباً, مشهورة وغير مشهورة .‏

وكل الإستغفار خير وبركة أكان بعد ذنب أم طاعة أم مطلقا.‏

قال سيدنا هود لقومه حاثا لهم على الإستغفار :‏

وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) هود‏

وفلسفة ذلك , أن لا يكتفي العبد بطاعة ويكثر التبجح بها, وهذا من مظاهر العبودية الحقة وإجلال الله تعالى.‏

ومن بات نائما وأصبح نادما , خير من ما بات قائما وأصبح معجبا !‏

ومن رضي وإكتفى فهو في خطرمن العجب والكبر وغيرها...بل هو ظالم " وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)" الحجرات‏

وقال رسول اللَّه ‏صلى الله عليه وآله وسلم : «إن اللَّه تعالى يحب ثلاثة أصوات: صوتَ الديك وصوتَ قارئى القرآن وصوتَ الذين يستغفرون بالاسحار» (ورد بأكثر من لفظ).‏

وقال على ‏عليه السلام : «ألا أدلّكم على دائكم و دوائكم, ألا إن دائكم الذنوب ودواء الذنوب الإستغفار».‏

وقال لقمان الحكيم على نبينا وآله وعليه السلام:‏

"يا بني ...لا يكن الديك أكيس منك.....فإنه ينادي بالأسحار وأنت نائم".‏

وينبغي أن يكون هذا الذكر المبارك جزءً من مسلكنا المكرر اليومي والحالي والساعاتي.‏

الإستغفار بعد الطاعات:‏

وأهل البصائر والعزائم أشدُّ ما يكونون إستغفارا عقيب الطاعات ومع التَّتبع نتوقف عند جملة إلفاتات :‏

أ - فقد أمر الله تعالى وفده وحجاج بيته بأن يستغفروه عقيب إفاضتهم من عرفات وهو أجل المواقفِ وأفضلُها , فقال :‏

" فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198)‏

ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199)" البقرة‏

ب - وأمره صلى الله عليه وآله وسلم بالإستغفار بعد أداء الرسالة والقيام بأعبائها وقضاء الحج وإقتراب الأجل:‏

إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) النصر.‏

ج - كذلك مدح الله جل جلاله الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ, فقال :‏

الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (17) آل عمران‏

الاسْتغْفَار من الذُنُوبِ:‏

وفي الإستغفار الواجب قال الله ربي جل جلاله :‏

وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) آل عمران‏

وقال سبحانه :‏

وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) النساء‏

وقال رسول الله صلى الله عليه و آله : طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كل ذنب : أستغفر الله .‏

وعن علي عليه السلام‏

: تعطروا بالإستغفار لا تـفضحنَّكم روائح ُالذنوب.‏

وروي أن داود على نبينا وآله وعليه السلام سأل جبريل وقال:‏

يا جبريل أي الليل أفضل, قال يا داود لا أدري إلا أن العرش يهتز من السحر.‏

اللهم لك الحمد على ما أعطيت، ولك الشكر على ما أوليت، نستغفرك ونتوب إليك، نؤمن بك ونتوكل عليك، أنت القوي ونحن الضعفاء إليك، أنت الغني ونحن الفقراء إليك.‏