المقالات >رداً على شبهات البعض حول الجهاد والمجاهدين .. الغيرة على الجهاد والمجاهدين
رداً على شبهات البعض حول الجهاد والمجاهدين .. الغيرة على الجهاد والمجاهدين
رداً على شبهات البعض حول الجهاد والمجاهدين .. الغيرة على الجهاد والمجاهدين

المعروف بين الناس أن الغيرة سوء خلق وعيبٌ يجب التخلص منه... وهذا الكلام، على إطلاقه غلط فيحق دين الله سبحانه...

فالغيرة، وإن كان بعضها مذموماً، وهو معروف في مجتمعنا بين ضعاف الإيمان وأهل العصبية ومن يجد الشيطان عليهم وعليهن سبيلاً...‏

أما الغيرة في الدين وللدين فهو مطلوبٌ على نحو الوجوب، كأن تغار إذا انتهكت محارم الله تعالى أو اعتدي على شعاراته ورموزه كما لو هدِّمت مساجد المسلمين، نعوذ بالله، أو احتلَّت أرضهم...‏

ولله سبحانه غيورٌ، يحبُّ كلَّ غيور... وكان رسول الله (ص) وأهل بيته الكرام مثال الغيرة... وهم أهل الخُلُق العظيم.‏

فالواجب علينا أيها الحبيب، أن ندافع عن الإسلام والمسلمين، والجهاد والمجاهدين... وأن ندفع عنهم كل ما يؤذيهم مادياً ومعنوياً:‏

1- فإن قيل في حقِّهم ما يؤذيهم، فلا مناص من وجوب ردِّ الغيبة عنهم.‏

2- وإن قيل أننا لا نستطيع جهاد العدو والانتصار عليه، لتفوُّقِهِ عسكرياً...‏

يجب علينا إنكار هذه الشبهة وإظهار الوقائع من التاريخ، والماضي القريب في الانتصار والغلبة... وأن وعدَ الله قريب.‏

3- وإن قال بعض ضعاف النفوس أن العدو يردُّ علينا... فيجب القول أن العدو يعتدي علينا وعلى أرضنا وعِرْضِنا... منذ قبل أن يولد المجاهدون، وهذه طبيعته في قتل الأنبياء وأتباع الأنبياء...‏

4- وإن قال البعض تأثُّراً بالإعلام الكافي، أن الضحايا الكثر يسقطون منَّا... فلنذكرهم أن الأعداء يخافون أكثر ويتألمون أكثر ويجذعون أكثر نتيجة عبادتهم للدنيا و{إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون، وترجون من الله ما لا يرجون}[1].‏

أما الموت بالنسبة لليهود، فلن {يتمنَّوْهُ أبداً بما قدَّمت أيديهم، والله عليم بالظالمين}[2].‏

ومن يسقط منهم في "السكتة القلبية والانهيارات النفسية" و"توقُّعِ" الموت... أكثر ممَّن يسقط منَّا بالحديد والنار...‏

هذا مع العلم أن قتلانا إلى الجنَّة وقتلاهم إلى النار وبئس المصير...‏

5- وإذا قال بعض "المتخلفين" إيمانياً، أن الحرب مكلفةٌ وأثمانها باهظة... فنقول أن "سلم اليهود مكلفٌ أكثر... مع ذلٍ وهوان..."‏

6- وإذا قال بعض السُّذج: لن نقد عليهم... فحسبهم قول الله سبحانه: {كم من فئة قليلة غلبَتْ فئِةً كثيرةً بإذن الله، والله مع الصابرين}[3].‏

7- ومَنْ قال: أنَّ الحرب دماءٌ وقتلٌ وآلام... فقولهم هذا ليس جديداً... وهاتوا لنا غير ذلك من العالم ومن التاريخ لِمَنْ أراد الحياةَ العزيزة الكريمة الحرَّة...‏

أوَلَيْسَ الله سبحانه هو القائل: {فيقتُلُونَ ويُقتَلُونَ... فاستبشرِوا ببيعِكُمُ الذي بايعتُم به}[4].‏

8- وأما قول بعض المنهزمين "إنَّ الحرب قد أكلتِ الحربَ"[5] ... وليس اليهود بأحرص على الدنيا من المؤمنين على الآخرة.‏

9- ونذكِّر، إن نفعت الذكرى بأن الجهاد رحلةٌ إلى الله تعالى، وبقولِ أمير المؤمنين عليه السَّلام:‏

"الجهادَ الجهادَ عبادَ الله، ألا وإنِّي مُعسكرٌ في يومي هذا، فمن أراد الرَّواح إلى الله فليخرج"[6].‏

فيا عجباً عجباً، والله، يميتُ القلبَ ويجلبُ الهمُّ من اجتماع هؤلاء القومِ على باطلهم، وتفرُّقِكُم عن حقِّكم، فقُبْحاً، لكم وتَرَحاً حين صرتُم غرضاً يُرمى:‏

"يُغارُ عليكم ولا تُغيرون، وتُغزونَ ولا تَغْزون، ويُعصى الله وترضَوْن"[7].‏

10- وأخيراً:‏

فحمد الله العظيم أن جعل لنا ولياً قائداً "عبداً من عباد الله، لا ينامُ أيَّام الخوفِ، ولا ينكُلُ عن الأعداء ساعاتِ الرَّوْع، أشدَّ على الفجَّار من حريق النَّار"[8].‏

--------------------‏‏‏‏‏

بقلم: السيد سامي خضرا‏‏‏‏‏

--------------------‏‏‏‏‏

هوامش:‏‏

1 سورة النساء المباركة: الآية 104.‏

2 سورة البقرة المباركة: الآية: 95.‏

3 سورة البقرة المباركة: الآية: 249.‏

4 سورة التوبة المباركة: الآية: 111.‏

5 قولٌ لمعاوية ذكره الأمير (ع) في نهج البلاغة: الكتاب 17.‏

6 ردُّ الأمير (ع) على معاوية.‏

7 نهج البلاغة: الخطبة 27.‏

8 نهج البلاغة: الرسالة 38.‏