المقالات >عيد الاستقلال الأمريكي!!! الامتحان اليوم في السفارة الأميركية
عيد الاستقلال الأمريكي!!! الامتحان اليوم في السفارة الأميركية
عيد الاستقلال الأمريكي!!! الامتحان اليوم في السفارة الأميركية

أبرز أخبار مقاطعة البضائع الأميركية، ما صرّح به منذ يومين، الملحق الاقتصادي في السفارة الأميركية في الرياض، "من أن مثل هذه الأعمال لا شك أنها تضرّ بمصالح البلدين، وتوحي بالإهانة، ويشمل ضررها مصالح التجار العرب والمسلمين أيضاً!

هذا التصريح الجدير بالتوقف عنده، عاضدته عدة تقارير أفادت أن حجم الصادرات الأميركية للسعودية وحدها، تراجع بنسبة 35 بالمئة، وهو رقم بدوره جدير بالتأمل بل بالدلالات الكثيرة.‏

والسؤال الأهم: ما دامت الإرادة الشعبية واضحة في رغبتها وانحيازها لسياسة المقاطعة لكل ما هو أميركي، وهو تعبير "ديمقراطي" بامتياز، فهل ستشمل هذه المقاطعة أيضاً الميدان السياسي والدبلوماسي لزعماء يفترض بهم أنهم يعبرون عن مصالح ومشاعر شعوبهم ويحترمون آراءهم.‏

اليوم هو الامتحان.‏

اليوم هو الرابع من تموز، عيد الاستقلال الأميركي، وهي مناسبة سنوية وفرصة "ذهبية" دسمة للكثير من الفعاليات السياسية والاجتماعية للحج إلى السفارة الأميركية للفوز بشرف ابتسامة أو قبلة أو مجرد نظرة من السفير الأميركي.‏

هل تعبر اليوم الفعاليات عن ديمقراطيتها، أم أن الواقعية سوف تتغلب؟‏

هل تعمم المقاطعة المادية إلى المقاطعة المعنوية السياسية؟‏

هل سنسمع اليوم من "الملحق السياسي" في بيروت ما سمعناه من الملحق الاقتصادي في الرياض؟‏

هل ستطبق، وليوم واحد على الأقل، ما نفرط في الدعوة إليه من "الديمقراطية" والحرية؟‏

اليوم امتحان للجميع:‏

للسفارة، والزعماء، والفعاليات... وليس للشعوب، فالشعوب قالت كلمتها، ومشت، وأثبتت مصداقيتها، ومضت، وأينعت فعاليتها، وأثرت.‏

رغبتنا الصادقة في هذه المناسبة أن يتخذ السياسيون والزعماء مواقعهم الطبيعية أمام المسيرة ليقودوها، لا أن يقفوا خلفها يلهثون باللحاق بها.‏

حذار، فالأعداء أحسوا بخطورة شعوبنا، فهل يشعر بذلك زعماؤنا؟‏

فلننتظر نتنائج الامتحان اليوم في السفارة الأميركية في بيروت.‏

--------------------‏‏‏‏‏‏‏

بقلم: السيد سامي خضرا‏‏‏‏‏‏‏

--------------------‏‏