المقالات >مأساة الطفلة عبير قاسم العراقية
مأساة الطفلة عبير قاسم العراقية
مأساة الطفلة عبير قاسم العراقية

في مطلع 12 آذار الماضي، تـنبه جار عائلة قاسم، مهدي عبيد، إلى نار تشتعل في منزل جيرانه، فسارع إلى إخمادها وفُجع بما رآه...

<كان مشهداً رهيباً، لو كان بالإمكان إعادة الزمن لما دخلت ذلك المنزل، إنني عاجز عن مسح هذه المشاهد البربرية من ذاكرتي>.‏

لم تكن فضيحة اغتصاب جنود أميركيين لطفلة عراقية لم تتجاوز ربيعها الخامس عشر، وقتلها مع عائلتها وإحراق جثثهم في بيتهم في شمالي بغداد في آذار الماضي، سابقة في تاريخ حافل بالجرائم الاميركية في العراق، لكن هذه القضية انفردت عن مثيلاتها بأنها عرفت طريقها إلى الإعلام، واعترف شركاء المجرم في الجريمة.‏

والمنفذ الرئيسي للجريمة الجندي الأميركي ستيفن غرين (21 عاما).‏

وقد أوقف أربعة جنود آخرين في العراق في إطار التحقيقات، التي بدأت بعدما أبلغ جنديان عن زملائهم في الشهر الماضي.‏

وكانوا أربعة جنود أميركيين بينهم ستيفن غرين، يتحرشون منذ فترة بالطفلة عبير قاسم التي لا تتجاوز ال15 من العمر، والتي تقطن مع عائلتها قرب نقطة تـفتيشهم في قرية مجاورة للمحمودية.‏

وفي ليل 11-12 آذار الماضي، كان غرين قد اتخذ القرار بتنفيذ الجريمة، فاحتسى الجنود الاربعة الكحول وبدّلوا ملابسهم العسكرية منعاً للفت الانظار، وتوجهوا جميعاً إلى المنزل المستهدف، وبقي جندي عند حاجز التفتيش، فيما رافق جنديان غرين واقتحموا المنزل ، وجمع غرين الأب حمزة قاسم والأم فخرية طه والشقيقة الصغيرة هديل (7 أعوام) في غرفة للنوم، حيث أطلق رصاص رشاشه في رؤوسهم مهشّماً رأس الأب، ثم خرج قائلا <لقد قتلتهم، ماتوا كلهم>.‏

بعد ذلك، قام غرين وجندي آخر باغتصاب الطفلة عبير، قبل أن يطلق طلقتين أو ثلاثا في رأسها، ويعمد لاشعال النار بالجثث الاربع لإخفاء الأدلة، ثم فرّ الجنود الاربعة ورموا الرشاش في قناة مجاورة، وأحرقوا ملابسهم المضرجة بدماء الطفلة وعائلتها.‏

وبعد الجريمة، حاول الجنود تمويه هوية المجرمين، فأشاعوا أن الفاعلين ينتمون لجماعات سنية مسلحة في المنطقة!!!‏

--------------------‏‏‏‏‏‏‏

بقلم: السيد سامي خضرا‏‏‏‏‏‏‏

--------------------‏‏