المقالات >صدقنا ...في يوم شهادتها
صدقنا ...في يوم شهادتها
صدقنا ...في يوم شهادتها

كبار كل أمة: كل أمة تحتفل بكبارها من المصلحين والسياسيين والعسكريين والحكماء والفلاسفة وحملة رسالة الدين...تحتفل بهم بكل إعتزاز وفخر.. ونحن على هذا

المنوال.. مع إختلاف أساسي هو:‏

إن كبارنا أنبياء وأتباع أنبياء وأن إرتباطنا بهم إلهي جملة وتفصيلا وإعتقادا وتشريعا ومسلكا ومنهجا وطريقة حياة.‏

هل يكفي التعظيم :‏

هذا الإعتزاز والإكبار , هل يكفيان لجدية الإنتماء وصدقه...أم إحياء النهج والإقتداء والتأسي هو الأساس؟‏

والجواب واضح!‏

حق الزهراء علينا:‏

هل يكفي في الذكريات التي تخص سيدة النساء عليها السلام( وكذلك سائر المقدسين) أن نقتصر بما ورد من جُمل المديح والتبجيل دون التطرق للتفاصيل الحياتية المعاشة , كأننا نختار الإنتماء المجاني على الإنتماء المكلف المسؤول ؟‏

البعض يطرب مرددا لنصوص , كأنما يمدح بها نفسه فوق العالمين ودون أن يتكلف عناء التأسي والإقتداء(فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها فقد أغضبني/ إن لم يكن يراني فإني أراه ، وهو يشم الريح/ إنّ اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك/...‏

البعض يتعامل كأنما يملك وكالة حصرية في الحب والولاية!‏

إن أدنى درجات المظلومية والدفاع هو إحياء الطريقة والأهداف.‏

السؤال الكبير...والمحرج:‏

هل حياتنا على مقياس حياتها ؟‏

فلننظر إلى طريقة حياتنا في فهمنا لمعاني الدنيا والثواب والفرح والعبادة والتواضع والأسرة والزوجية والمهر وأثاث المنزل والزهد والإقتناء والخلق والجار واللباس والحجاب والحياء.......‏

هل "نحن" تَبَعَا "لهي" ؟‏

ما هو محض رأيها فيما نحن نغرق فيه من طريقة عيش ؟‏

الزهراء ...والنساء:‏

ما رأيها بالحجاب السائد والمُموض والمزركش والمُجسِّم والمودرن والحضاري؟‏

ما رأيها بنساء يجلسن في الأماكن العامة, وعلى الملأ, ينفثن دخان النارجيلة أمام الرائحين والغادين والعابرين والعابثين والمستغرقين بالشبهات؟‏

منذ متى كانت نساء الشيعة كذلك ؟‏

ولمصلحة من مسخ الشخصية الشيعية المعروفة بورعها وإحتياطها وتحرجها؟‏

الزهراء ...وأعراسنا:‏

وما رأيها بأعراس الإختلاط وفيها ما فيها ؟!‏

وما رأيها بلباس النساء في الأعراس والرقص والتهتك والتمايع ثم التمثُّل بالفاسقات المسميات فنانات اللواتي أصبحن قدوة للمقتديات؟‏

ما رأي السيدة الزهراء عليها السلام في كل ذلك ؟‏

وما رأيها بدفع العريس الشاب ليتراقص ويتمايل ويتمايع بين النساء وما رأي النساء بذلك...وعروسه...وكيف تنظر إليه ..وكيف ينظر بحق نفسه..وهو المصلي الملتزم المجاهد ؟‏

ومنذ متى تقع مثل هذه الأمور في بيئتنا؟‏

وما رأيها عليها السلام بعبور العروس بين مئات الرجال من غير المحارم , تستعرضهن , ينظرون إليها وتنظر إليهم؟‏

وما رأيها عليها السلام بوقفات ال "poses" للعريس والعروس ....وفيها ما فيها من غاية ومنتهى خدش الحياء وبين المئات؟‏

ومنذ متى كان المجتمع الشيعي كذلك؟‏

وما رأيها عليها السلام بفساتين الأعراس التي تُكلف ما يُخجلنا للنطق به؟‏

وما رأيها عليها السلام عندما ترى أن المجتمعات البوذية والهندوسية تُحافظ على أخلاقيات وأدبيات ومظاهر... نحن نُبرر الفرار منها؟‏

الزهراء ...وطريقة عيشنا:‏

ما رأيها في جلسات السمر والسهر العامرة باللغو واللهو والعبث كل يوم وليلة؟‏

وما رأيها بجلسات الطرب المُسمَّات زورا وترويجا للباطل " موالد" تسهيلا لتشريع الإثم عل حساب أبيها رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم...‏

وفيها كل شيء إلا ذكر مولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟‏

وما رأيها بما يسمى "مدائح أمير المؤمنين" والذي يُحشر بإسمه في " يا ميجانا ويا ميجانا...ويابو الزلف...وأوف يابا أووووف " ؟‏

وما رأيها بجنون المظاهر والتعالي والتفاخر والإسراف بلا حدود والإنفاق المرضي الذي بات مستفزا لفقراء شيعتنا ؟‏

وما رأيها بأكثرية باتت لا تُصلي صلاة الصبح في أوقاتها تحت عذر أو آخر ؟‏