المقالات >لن يسلم منها أحد :البرامج الإباحية المسماة \" كاريكاتورية\" !
لن يسلم منها أحد :البرامج الإباحية المسماة \" كاريكاتورية\" !
لن يسلم منها أحد :البرامج الإباحية المسماة " كاريكاتورية" !

ليس السؤال كما يحب البعض أن يطرح المسألة بسطحية متناهية : " هل نحب الفرح أم لا " إنما السؤال " هل الإباحية وملحقاتها وتوصيفاتها ومستلزماتها تحقق

السعادة والفرح " ؟‏

فمنذ مدة ليست بقليلة ونحن نشهد على الساحة الإعلامية اللبنانية تباريا على المجاهرة ببرامج إباحية بإمتياز وبشكل غير مسبوق, لفظا وتعبيرا هستيريا مرضيا نشاهده جميعا " وعلى الهواء مباشرة " من خلال العرض وردود الفعل عليه.‏

وعندما أثار البعض ولو بإستحياء قضية برنامج إباحي يسمى كاريكاتوريا...قام الفريق المستهدف بحملة مضادة للذين لا يحبون للناس أن يفرحوا أو يضحكوا !‏

وهذا الأسلوب من الدفاع الإتهامي ليس جديدا على ساحتنا اللبنانية فنحن نشهد ونعايش يوميا مثل تلك المهاترات.‏

إذا , ليست المشكلة في الفرح , بل في طريقة تقديم هذا الفرح وعرضه ومفرداته وما يصاحبه , خاصة أننا نعيش عصر الإنقلاب الكبير والإنهيارات القِيَمِية والأخلاقية المعولمة وتغيير أنماط الحياة حتى تكاد شعوب بأكملها , وبينها لبنان , تفقد هويتها مما أصابها من شظايا لن يسلم منها أحد , وأكرر " لن يسلم منها أحد " فردا فردا بما في ذلك بيوتات كانت تظن أنها في منأى عما يبث .‏

في زمن أصبح الحياء فيه تهمة , وقلة التهذيب فضيلة " والعيب في إنتقاد العيب " في زمن الهزال الإعلامي !‏

والسؤال الكبير :‏

إنْ كان ما يبث من إباحية أصبحت معلومة من الجميع بكل تفاصيلها ومسمياتها وردود الفعل المتصنعة عليها ...إن كان هذا مظهرا حضاريا , فلماذا لا تعمم وتكثف وتُمسرح وتدخل في مناهجنا المدرسية من أبوابنا العريضة...كما دخلت من أبوابنا الإعلامية وبتطنيش رسمي ؟‏

نحن نريد رأيا صريحا لا يقبل الرمادية من الرؤساء الثلاث شخصيا , ووزارتي التربية والإعلام والمؤسسات الدينية والمنظمات النسائية التي أتخمتنا وأرهقتنا بالحديث عن حقوق المرأة وتلك المهتمة بشؤون الطفل والأسرة وكذلك من المجمَّعات المدرسية الكبرى ومنظمات المجتمع المدني...ولا يملك أحد منكم ترف تضييع الوقت !‏

الكل مسؤول , والكل مُطالب بجواب وبصوت عالٍ , والكل تلحقه شظايا هذه الظاهرة ولو كانوا في عقر ديارهم , ولن يسلم من ذلك أحد .‏

نخشى أن نكون نحن في لبنان كراكب البحر :‏

يحيط به الماء من كل جانب , لكن ليس هناك نقطة صالحة للشرب !‏

أيها السادة,‏

البرامج الإباحية التي تعرض على القنوات اللبنانية أخطر من أن تترك لبضعة أفراد يسترزقون بالعبث بأمننا الإجتماعي .‏

كاتب هذه السطور لا يملك قرارا لكنه يملك تبرئة لذمته في معركة خسارتها سوف تعم الجميع .‏

السيّد سامي خضرة‏

كاتب لبناني‏

موقعه على الأنترنيت www.samikhadra.org‏

للتواصل البريدي sayidsamikhadra@hotmail.com‏