المقالات >ليس اليونان بل كل الغرب على المحك
ليس اليونان بل كل الغرب على المحك
ليس اليونان بل كل الغرب على المحك

ليس الخبر أن الصوت المؤذن بالكارثة يرتفع من اليونان ، لكن الخبر: ما هو صدى هذا الصوت في اسبانيا وإيطاليا والبرتغال وهولندا....

بسم الله الرحمن الرحيم‏

ليس الخبر أن الصوت المؤذن بالكارثة يرتفع من اليونان ، لكن الخبر:‏

ما هو صدى هذا الصوت في اسبانيا وإيطاليا والبرتغال وهولندا.... وسائر أوروبا والغرب ، وجدوى إجراءاتهم واسعافاتهم الاقتصادية والسياسية!!‏

فالمراقب العادي يتساءل:‏

إذا كان الغرب " الناهب" للشعوب منذ قرون والناقل للثروات والمواد الأولية بما يصعب إحصاؤه وحصره، يواجه اليوم أزمات اقتصادية مستفحلة لن ينجو منها بإعترافه ، فما هو الحل لهذه الأزمات إذا, وما سببها, وهل نحن أمام نهب جديد غير مسبوق تاريخيا ، فقط لأجل تأمين رفاهية المجتمعات الغربية, خاصة أن تعامل هذه الدول مع التطورات السياسية والإقتصادية العالمية ومنها ليبيا واليمن والخليج ... لا تبشر بالخير ؟!‏

فما يُنفقه الفرد الواحد غالبا على معيشته ورفاهيته ونمط حياته في الشهر في كثير من البلدان الأوروبية, لا شك أنه يكفي أسرة بكاملها لأشهر عديدة في بلد استُعمر بالأمس ويستنزف منذ عقود أو قرون ... والأمثلة كثيرة ، وكلنا نعرف ونرى ونلمس .‏

لذا كان من المؤكد أننا أمام استدارة تاريخية " اقتصادية سياسية " هدفها الأساس تأمين رفاهية وبطر الغرب المحدود عدديا وجغرافيا, ولو على حساب أمم وشعوب بكاملها ، والاحتمالات "البريئة" هنا معدومة .‏

ويؤكد ما تقدم المجزرة البيئية اليومية المستمرة على مدار الساعة والتي يرتكبها الغرب نفسه في حق كل البشرية والوجود الإنساني حيث لا يبالي الفرد الأمريكي مثلا بإطلاق ما معدله 20 طنا من ثاني أوكسيد الكربون سنويا للحفاظ على نمط معيشته اللامسؤول والغارق في الترف, وكذلك الفرد الأوروبي, مقابل حوالى خمسة مليارات من البشر الذي يُطلق الفرد منهم طنا واحدا من الإنبعاثات سنويا , والذي يقطنون بالأساس في الدول صاحبة الموارد الأولية والخيرات !!‏

فهل فكَّر هؤلاء بمستقبل البشرية للتخفيف من جور رفاهيتهم أم سيبقون يتحفوننا بخطب حقوق الانسان ودروس الحضارة فوق الطاولة بينما يمارسون كل بشاعة وجريمة تحتها ؟!‏

فما هو ثمن الواقعة اليونانية أو التي بدأت هناك , ولا يُعلم مُنتهاها على وجودنا ومستقبلنا وأمننا ؟‏

السيد سامي خضرة‏