المقالات >إعتذار أم فضيحة
إعتذار أم فضيحة
إعتذار أم فضيحة

يتردد في الأوساط السياسية والإعلامية منذ أيام أن مجموعة من النواب في صدد توقيع على عريضة يثبتون فيها أنهم تعرضوا للضغوط بشأن التمديد لرئيس الجمهورية اللبناني.
ولا ندري أهذه المحاولة هي لهم أم عليهم فهؤلاء يجعلون أنفسهم في معرض الإدانة، فكيف يمكن لممثلي الشعب أن يخونوا الأمانة ويرضخوا للضغوط التي تؤثر على مستقبل البلاد والناس.
وماذا يقولون في شأن زملائهم النواب الذين جاهروا بعدم موافقتهم على التمديد، فكيف يبررون لأنفسهم فعلهم ، بينما غيرهم أخذ الموقف الموافق لقناعاته.
ثم يترتب على ذلك إبطال العديد من القرارات السياسية والدستورية، حيث يعترف الجميع بتواقيع رئيس الجمهورية على المراسيم والقوانين الصادرة عن المجلس النيابي وعن الحكومة، الى جانب تواقيع رئيس الحكومة والوزراء المعنيين، ومنهم من هو في تكتل 14 آذار، بحيث تدخل البلاد في مرحلة غامضة، ومن جملة الإبطال ، إبطال شرعية انتخابهم.
وإذا افترضنا أننا نريد الأخذ بحجتهم وأنهم تعرضوا لتهديدات فرضخوا لها... فماذا يمنع أن يكون اليوم أيضاً يتعرضون لتصرفات مماثلة وهم الآن يرضخون لها .

يبقى ،كيف يمكن التحقق فعلا ً من ادعائهم وهل يكفي مجرد توقيع عريضة.
لا شك أن هذه الخطوة غير المسبوقة في عالم الدول اليوم هي من مفردات الممارسات السياسية على الساحة اللبنانية التي لا تخلو من مفاجأة وعجب.

السيد سامي خضرة
كاتب لبناني