المقالات >\"إرهابي\" ينضم للقافلة !
\"إرهابي\" ينضم للقافلة !
"إرهابي" ينضم للقافلة !

"مجموعات من الشباب، تحمل هراوات غليظة، تجوب الشوارع والشواطئ، تلاحق كل أميركي، مما أدى لسقوط حوالي مئة جريح، ستة منهم في أوضاع حرجة"!
"جمعيات وشخصيات إسلامية تستنكر هذه الإعتداءات المشينة، فالإسلام دين السلام والمحبة والحوار وإحترام الآخر... وتم تشكيل وفد علمائي رفيع المستوى ليساهم في منع هذه الهجمات التي تُشوَّه صورة العرب والمسلمين بعد الحملات الإعلامية الغربية المستنكرة لهذه الأعمال الإرهابية ".
هذا السيناريو غير الواقعي، هو العكس تماماً لما يجري منذ أسبوع في أستراليا، حيث الإعتداءات المستمرة على كل مَنْ يُشتبه أنه عربي أو مسلم، ومنذ اليوم الأول سقط مئتا جريح، ثم كرَّت سبحة التخريب العنصري لتشمل المؤسسات التجارية والسيارات... وحتى حجاب النساء المسلمات لم ينجو من الملاحقة والتمزيق.
على الرغم من ذلك لم نسمع إستنكاراً ولم نر تحركاً للجهات الإسلامية السبَّاقة دوماً، كما عوَّدنا في السنوات الماضية، وكأنَّ هذه المواقف والزيارات والبيانات والإستنكارات كانت حصراً للإستعمال فقط عندما يتعرَّض الأميركيون والغربيون للمشاكل، بما فيها التي تُصوَّر على أنها جرائم وهي ليست كذلك، حيث رأينا مراراً ذلك في أفغانستان والعراق، فتقوم الدنيا ولا تُقعد، وتمطر السماء بالمواقف، وتُخرج الأدراج بياناتها وخطاباتها التي كأنها جاهرة ومُعدَّة سلفاً، للإستعمال "الأميركي" فقط!
أمَّا الإعتداءات على العرب والمسلمين، كما الذي يجري في أستراليا اليوم، وامتدَّ إلى نيوزلندا في 15/12/ فلهم الله، وكفى!
إنّه لشيء مستفز حقاً، حتى لا نقول أكثر من ذلك، أنَّ مجرد نقل خبر عن تعرض أميركي وأشباهه "لمكروه"، ينطلق ما يصعب حصره من البيانات والمواقف، وبشكل متواصل، وليُصبح المسلمون هم المتَّهمون فقط، وقبل أن ينجلي الحدث، والإسلام ليس فيه إلاَّ السلام والمحبة، حتى يكاد المتلقي الإعتقاد أنَّ الكرامة والدفاع والعزَّة والإباء هي بِدع دخيلة على الإسلام، وأنَّ ذكرها تهمة تستحق العقاب وتحويل المتلبَّس بها إلى "غوانتناموا".
أليس ضعفٌ وهوان، بل إغراء للمعتدين، هذا السكوت المريع على ما يجري من جرائم في شوارع سيدني، دون موقف ولو إعلامي أو إستعراضي، أليس المعتدى عليهم بشراً؟!.
يبدو أن الوفود الزائرة، والبيانات الصادرة في مناسبات سابقة، صالحة للإستعمال "البشري" فقط!.
أيها الأميركيون،
أضيفوا إسماً إرهابياً جديداً إلى لوائحكم،
أيها" المسؤولون" على قومي،
رجلٌ "ضائع" لم تسمعوا باسمه من قبل....