بسم الله
الرحمن الرحيم
تقديم لكتاب " الخائبون "
الحمد لله الذي جعل أعداءنا
خائبين ، وكتَبنا في المنتصرين .
كتاب " الخائبون " فكرةً ، وُلد في يومٍ من أيام الأسبوع الأول للحرب الأميركية –
الإسرائيلية على لبنان .
و" الخائبون " إسماً ، كان في سَحَر ليلة من هذه الأيام، تبركا بقوله تعالى " وَمَا
جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا
النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126)
لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ
خَآئِبِينَ (127) "
ما بين أيدينا ليس توثيقاً تقليدياً أكاديمياً كالذي جرى أو يجري نشرُه من اجتماعات
ولقاءات ومبادرات وبيانات وتصريحات… مع ذكر مكانها وزمانها وأشخاصها!
وليس كتاباً سردياً مطولاً لتسلسل الأحداث والتطورات…
وليس وثيقة جافة بلا روح…
وليس كتابا "حيادياً" بلا طعم ولا لون…
بل هو كتاب "طرف" في ذكر أهم المحطات والتعليقات والمراحل لحرب تاريخية ذات نتائج
استراتيجية، بحيث يمكن القول إنه "موجز ناطق" من خلال الصور والكلمات للحرب
الأمريكية-الإسرائيلية على لبنان.
وإن كان الاعتماد عادة في "النطق" على الكلمات... إلا أن الصور التي يحملها الكتاب،
كل واحدة منها لها شعور ولسان باستطاعتنا أن نستنطقها بأنفسنا، ونحاكيَها بمشاعرنا،
إذا تمعَّنا فيها وتأملناها.
كل صورة هي كتاب بذاتها… بل تحكي قِصة إنسان تغيرت حياتُه، هذا الإنسان ساهم بطريقة
أو بأخرى ولو عن غير قصد بتغيير مجرى التاريخ انتصاراً لأمته.
وفيه صُورٌ لم تُنشر في وسائل الإعلام ولم يهتمَّ بها ، تنضح بالمعاني والدلالات .
كُتبت هذه الكلمات بين غارة وغارة وبين صاروخ وصاروخ ، في ظروف أقل ما يُقال عنها
إنَّها استثنائية:
لا استقرار، ولا مصادر ولا مراجع إلاَّ ما تُعايشه بنفسك وتتابعه بشخصك... ولا
كهرباء تُساعدك على إنجاز أو إتمام، وقلَّةُ ماء، وتشتُّتٌ عائلي، وخطرٌ قائم،
وواجبٌ تجاه المهاجرين في سبيل اللَّه والتاركين ديارهم، وتهديمٌ يومي لعشرات
المنازل في محيط سكنك وسكن أهلك وإخوانك وأحبابك وأصحابك، وأنت تنتظر دورَ منزلك،
بلا حول منك ولا قوَّة، تصبر وتصبِّر مَنْ حولك وتُخفِّف عنهم ما يشقُّ تخفيفُه إلاَّ
بإيمان راسخ، تتعلَّم مِمَّنْ حولك دروساً لم تكن أنت ولا هم عايشوها من قبل...
تكتب معتمداً على مصادر "حسيَّةٍ" تراها بأُم العين...
كل هذا واللَّه يُؤيِّد بجنودٍ لا نراها، ويُسْرٍ يُسَكِّن نفوسنا، بين صاروخ
وصاروخ، وبين غارة وغارة...
أفكار كثيرة تخطر بالبال وأحداث تتوالى، لا تعرف إن كنتَ سوف تعيشُ لتنقلَها، أو
سوف تُصبح أنت الفكرةَ... والخبر، ويأخذ غيرُك مكانك لتُصبح حدثاً... وصورة.
أمَّا الصُّور فهي تعني كلَّ فرد منَّا، هي قصَّتنا وقصَّةُ أهلنا، وقرانا،
ومزارعِنا، وحقولِنا، ومنازلِنا... وقبل كلّ شيء، طفلي وطفلُك... أو ما تبقَّى منه
..."فالشرق الأوسط الجديد" نُسف بدماء ولحوم وأوصال أطفالنا، ومنهم ابن العشرة
أيَّام، ومنهم ابن اليوم الواحد!
هذا الشهيد "الغضُّ"، ابن اليوم "الغض" الذي لم ير غيره في هذه الدنيا، فَعَلَ
فِعله، وصنع تاريخاً جديداً مجيدا.
ما بين أيدينا هو " فِعْلٌ ما "، لو قضينا حياتَنا في استكماله، ما أدَّينا حقَّ
أنينٍ منبعث من تحت الرُّكام، وكثيرٌ مَنْ هم... ولا مَنْ يسمعهم، ومَنْ سمع...قد
لا يكون له حول له ولا قوَّة.
ما حدث كان كبيراً بكلّ المقاييس... عسى أن نُوفَّقَ لنقل بعض شذراته تِباعاً.
ويبقى اليقين ثابتاً وراسخاً... بل هو يزداد مع كل يوم.
أمة كهذه ، أُمة لا تموت .
وما رأيناه وسمعناه وعايشناه، يجب توثيقه بالكلمة والصورة كحق للأجيال القادمة،
ولبراءة الذمّة.
وما بين أيدينا ما هو إلا "نماذج" عمّا حصل، أما الحقائق والوقائع فهي أضعاف وأضعاف.
أما المعاينة والرؤية، فلا توصف، ولم أجد لها تعبيراً مناسباً حتى الآن.
وآثار ما جرى، تتسارع من حولنا كل يوم وساعة، حتى تخال أنك خرجتَ من حرب ودخلتَ في
حروب أخرى...
بعد الذي جرى أصبحت مارون الراس، عيتا الشعب، بنت جبيل، عيناتا، عيترون، وأخواتُها...
كلُّها قرى باتت منافسةً لستالينغراد ومدن فيتنام.
والخروج من المأزق، بات مأزقاً بحدِّ ذاته، والخروج منه، دخول فيه، وعشرات الإصابات
البشرية في الجيش الإسرائيلي، ودبابات الميركافا "جوهرة الصناعة العسكرية
الإسرائيلية"... أصبح خبراً يومياً تُشنَّف به الآذان.
والحديث عن قبل 12 تموز ليس كبعده في تاريخ المنطقة والعالم .
ما بين أيدينا، حفظه ونشره واجبان تحت كافة العناوين والدوافع .
يتحدث الكتاب عن الطابور المنهزم النفعي في لبنان الذي روَّج وسوَّق لهذا العدوان
وألَّب الأعداء على المقاومة بقصد تجريحها لتضعيفها ثمَّ تجريدها من أسباب قوتها
تمهيداً للانقضاض عليها كما أثبتت كلُّ التطورات والوقائع بعد انقضاء الأيام الأولى
من الحرب.
عايشنا خطةً متكاملة للتثبيط، إعلاميةً وسياسيةً ومواقف وتصريحات، لم يتورَّع
أصحابُها ولم يتحفَّظوا منذ الساعة الأولى وعلى الهواء مباشرة... ولساعات متواصلة
في الشحن والتضليل..... حتى قال قائلهم:
"إنَّ لبنان هو الَّذي اعتدى على الجيش الإسرائيلي".
واستمرت هذه الحال لأيام، بظنِّ هؤلاء أنَّ المقاومة ستنهزم، وعليهم أن يحجزوا
مواقعهم في "الشرق الأوسط الجديد" فتنافسوا وتباروا كأشد ما يكون، مبرِّرين للعدو
فعلته، ولم يوقف هجمتَهم إلاَّ ثباتُ وشجاعةُ المقاومة الإسلامية في ساحة المعركة.
ونؤكِّد على "اليوم الأول" و"المساء الأول" وكيف ذهبت جماعةُ 14 شباط في "عيبها"
إلى طلب محاسبة المقاومة الإسلامية!
والكارثةـ الفضيحة على المستوى السياسي أن تتبرأ الحكومةُ اللبنانية في بيان رسمي
من "فعلة" المقاومة ، في أسر الجنديين الإسرائيليين ، وهي عملية مُشرِّفة ومنتَظرة
، وأنَّها غير مسؤولة عن نتائجها!!!
وهذا من المشاهد "الفاقعة" !
يؤرخ الكتاب للدمار الهائل المخطَّط له واستهداف مؤسساتٍ اجتماعية وخيرية ومدارس
ومساجد ومستشفيات وجسور ومصانع ومحال تجارية بل حتى المقابر، بل حتى الجنائز كما
حصل في الشياح والغازية !
ومن خلال استقراء الأماكن والمناطق المقصوفة نرى أنَّها تستهدف فئة معيَّنة بقصد
تأليبها أو تأديبها أو تأنيبها أو الانتقام منها، أو كسرها أو تلقينها درساً لا
يُنسى جزاء نُصرتها للمقاومة بصفتها الحاضنة والداعمة لها.
ولأوَّل مرَّة تقف الأمة الإسلامية موقفاً واحداً نُصْرة لحزب أو مقاومة أو قائد.
وكتب الكثيرون مُشبِّهين ... لكن، وللتاريخ نقول: إنَّ الالتفاف الذي حصل لم يحدث
لأي زعيم من قبل، وخاصة أنَّ قائد المقاومة يعتم بعمامة ترمز لرسول اللَّه (ص).
العالم الإسلامي بات يهدر بصوت واحد وتهليلٍ واحد، من أقصاه إلى أقصاه، مُسْقطاً كلَّ
الحواجز القومية والمذهبية منذ قرون.
ولأوَّل مرَّة تقف فئاتٌ لبنانية بشكل سافر و"بلا رتوش" غامزة أو مشكِّكة أو
متَّهمة أو طاعنة أو مؤلِّبة على الطرف العربي في المعركة.
هذه الفئات تتألف من "كبار القوم" من زعامات وسياسيين "ومفكرين" ونواب ووزراء
و"مثقفين" وإعلاميين ووسائل إعلام!
وهؤلاء كانوا جارحين لأقصى الحدود، فمنهم مَنِ اتَّهم المقاومة بالعمل لدول إقليمية
أو أنَّها مغامِرة أو لم تقرأ الأحداث، إلى طلب محاسبتها إلى اتِّهامها إلى تحميلها
مسؤولية الدمار والخراب إلى ضرورة إثبات لبنانيَّتها... إلى السعي لدى السفارات
لعدم وقف إطلاق النَّار... إلى العمل نهاراً جهاراً علناً لسحب سلاحها وتهجير أهلها...
إلى العمل لعدم رجوع النازحين إلى ديارهم... إلى تصريح البعض أنَّ المقاومة هي
المعتدية!!!
ويؤرخ الكتاب لصمود النَّاس في قراهم ومنازِلهم، وصبرِهم وتكاتفهم في هجرتهم، وبقاءِ
حبِّهم لحزب اللَّه ورموزه، وأما تعابير ألسنتهم في الإخلاص والاستعداد للتضحية...
أذهل العالم، كل العالم، المحبَّ والمبغضَ واللامبالي.
حتى وجدت وسائلُ الإعلام و"أجهزةُ المخابرات المموَّهة" صعوبةً في استصراح أو
استنطاق أو اقتناص موقفٍ يُدين المقاومةَ أو يُهاجمُها... حتى بلغوا درجة اليأس.
وكذلك صمود المجاهدين في قرى المواجهة وعلى الثغور، وتأهُّبُهم الدائم حتى على
الخطوط الخلفية شمال الليطاني وبعلبك، وحماسُهم وثباتُهم... أيضاً أذهل كلَّ العالم...
بما فيه مسؤوليهم وقيادتَهم!
فالمنتَظَر كان كبيراً، والحصيلة جاءت أكبر وأكبر.
وأما الدول الكبرى فكانت "غائبةً عن السمع"، وحتى مؤتمر الدول الثمان ومؤتمر روما
فقد تعاملا مع تسارع وتيرة الأحداث تحت السقف الأميركي الَّذي ما فتىء يهب المدةَ
تلو المدة، والفرصةَ تلو الفرصة، فاسحاً المجال للجيش الإسرائيلي، بالحسم ابتداء،
وبانتصار ما وسطاً، وبتقدُّمٍ ولو إعلامي انتهاء... دون جدوى!
وكل الفضل للَّه جلَّ جلاله الَّذي بيده مقاليد السَّماوات والأرض، وهو على كلِّ
شيءٍ قدير.
وأما "مجلس الأمن" فقد كان عاجزاً حتى عن إدانة قتل جنوده !
ولوحظ أنَّ هناك قصفاً يوزن بميزان الذهب، كأنَّه لرفع العتب!
وهناك قصف آخر "أصلي" لا يُبقي والداً وما ولد!
لم نتسرع في الإجابة آنذاك ، لأن رائحة البارود ، كانت تزكم الأنوف، والحرب بالكاد
وضعت وِزْراً واحداً، ولم تضع أوزارَها أثناء إعدادِ الكتاب.
لكن الأحداث التي جرت فيما بعد ، والتي تجري اليوم لم تترك للإلتباس مجالاً ، وباتت
الأمور واضحة وفاضحة.
إلى متى سيبقى لبنان يعيش الهواجس المصطنعة، ويبقى أسيرَ خرافةِ "لا غالب ولا مغلوب"
؟
وأما أبرز نتائج الحرب فقد أقفلت بعد طول مخاض على هزيمة أميركيةـ إسرائيلية سوف
يكون لها آثارُ كثيرةٌ ونتائج عديدة، أبرزها:
1 ـ سقوط هيبة الجيش الَّذي لا يقهر بعد سلسلة من الهزات اليومية المتتالية.
2 ـ سقوط المشروع الأميركي الأكبر في المنطقة والمُسمَّى "الشرق الأوسط الجديد"
والَّذي كان بمثابة سايكس ـ بيكو جديد.
3 ـ عودة الأمل لكل الشعوب الإسلامية في الجهاد وتحقيق النصر.
4 ـ انكشاف حقيقة الأنظمة العربية أمام شعوبها والعالم.
5 ـ سقوط كل العناوين الخلابة الَّتي كانت تدليساً للهيمنة والاستعمار، والَّتي كان
الكثيرون في بلادنا يحملونها ويُردِّدونها:
كحقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق المعاقين وحرمة الأموات والجرحى والمستشفيات
والأماكن العامة والمدنيين والمؤسسات غيرالحربية... واتفاقية جنيف، لدرجة أنَّ مجلس
الأمن لم يستطع توقيفَ الأعمال الجرمية إلاَّ بعد 33 يوماً، ولم يأخذ موقفاً أو
قراراً ولو شكلياً من عشرات المجازر ومنها قانا الثانية، بل كان عاجزاً عن ذلك بعد
مقتل أربعة من القوات الدولية في الجنوب اللبناني!
6 ـ لا قيمة لكل ما يُسمَّى بقوات الفصل والأمم المتحدة، ما دامت لا تمنع اعتداءً
ولا تحمي بشراً، حيث ردَّت اللاجئين إليها من "مروحين" على أعقابهم ولم تستقبلهم،
لتقصفهم على أبوابها، وبعد دقائق، الطائراتُ الإسرائيلية عن بكرة أبيهم.
7 ـ كل التحركات والاتصالات والقرارات هي لصالح الظالم والمعتدي، حيث تعمل لإنقاذه
حيث انهزم، ولا تقيم وزناً للخسائر الهائلة على كل الصعد.
8 ـ انفضاح قوى الداخل من المنافقين والنفعيين الَّذين تهجَّموا منذ الساعة الأولى
على المقاومة وأهلها، واستمروا في ذلك صعوداً وهبوطاً بحسب تطور الأحداث، ولعب
إعلامُهم دوراً هاماً في تثبيط العزائم والتهويل والتخويف وبث الرعب...وما يزال !
وكانت خاتمتُهم وسوءُ عاقبتهم عندما "فُجعوا" بانتصار المقاومة فطالبوا بنزع سلاحها،
وذلك قبل إخراج الجثث من تحت الأنقاض ورجوعِ النازحين وشفاءِ الجرحى وتحرير الأرض
ورجوع الأسرى وتحصيل الحقوق وردِّ العدوان...
فطالبوا بنزع السلاح، والمعارك ما زالت تدور في الميدان، وقد ثبت أنَّه لا صون ولا
حماية لأهلنا وأرضنا وأمتنا إلاَّ بسلاح المجاهدين...
والخلاصة:
إن إسرائيل اليوم، ولبنان، والعرب، والمسلمين، والعالم... تختلف كلُّها عمَّا كانت
عليه قبل 12 تموز.
والدولة الَّتي أنبتها الغرب على أرض فلسطين والمُسماة "إسرائيل" تعيش وضعاً معقداً
وخطراً وجوديا، لا مثيل له في تاريخها، حيث إنَّها تواجهُ فئةً قليلةً غيرَ خاضعة
أو تابعة، جعلتها أسيرةَ تفوُّقِها العسكري وقوَّتِها المفرطة وغطرستِها وتعجرفِها.
المقاومة الإسلامية اليوم تُقيِّد هذا الوحشَ الَّذي طالما رباه، وغذّاه الاستعمار،
وجعله حاملةَ طائراتٍ له في المنطقة، أو غرفةَ عمليات ومخزنَ أسلحة لتحقيق مآربه
التسلطية والنَّهبية.
وفي خضم بعض الإعلام الداخلي المنهزم، لن ننسى فضلَ المجاهدين في التضحية والتخطيط
والرَّصد والصبر والشجاعة والاتقان والدقة.
وصدق اللَّه العظيم وهو القائل:
{فانتقمنا من الذين أجرموا، وكان حقاً علينا نصر المؤمنين} [الروم 47].
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123)
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم
بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ (124)
بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا
يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125)
وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ
وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126)
لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ
خَآئِبِينَ (127)